مرحبا بكم فى بيت الخبرات
House ExpertiseHouse ExpertiseHouse Expertise
542412210 966+
Info@houseexpertise.com
المملكة العربية السعودية
House ExpertiseHouse ExpertiseHouse Expertise


في عالم الأعمال، دراسة الجدوى تعتبر أحد أهم العوامل التي يجب التركيز عليها عند التفكير في بدء مشروع جديد أو حتى توسيع مشروع قائم. إنها عملية تحليلية شاملة تهدف إلى فحص جميع جوانب المشروع، بدءًا من التكاليف وصولاً إلى الإيرادات المتوقعة وتحديد الأسواق المستهدفة وتحليل المنافسة. ومع ذلك، ما زال هناك العديد من المُستثمرين وأصحاب الأعمال يرتكبون أخطاء شائعة تؤثر على جودة دراسة الجدوى ودقتها. وبما أن الأخطاء في هذه الدراسات يمكن أن تكلفك ليس فقط المال ولكن أيضًا الوقت والجهد، يصبح من الضروري التعرف على تلك الأخطاء وكيفية تجنبها.

في هذا المقال، سنقدم نظرة شاملة على الأخطاء الشائعة التي يجب على كل مستثمر أو مدير مشروع تفاديها. سنبدأ بالحديث عن تقديرات المشروع المبالغ فيها وكيف يمكن أن تظهر صورة غير حقيقية عن الجدوى الاقتصادية للمشروع. ثم ننتقل لمناقشة أهمية النظر في المنافسة والتكاليف غير المتوقعة. سنتطرق أيضًا إلى العوامل الخارجية مثل التغيرات الاقتصادية والسياسية وكيف يمكن أن تؤثر على نجاح أو فشل المشروع. بالإضافة إلى ذلك، سنقدم بعض النصائح لتجنب هذه الأخطاء وتقديم دراسة جدوى ناجحة.

1- التقديرات المُبالغ فيها

عدم وجود تقديرات دقيقة يمكن أن يتسبب في مجموعة من المشاكل بما في ذلك توجيه الاستثمارات بطريقة غير فعالة مما يجعل النظر في الدراسات المشابهة والبيانات السوقية ضرورة لتوفير تقديرات واقعية. على سبيل المثال، إذا كنت تخطط لإطلاق تطبيق جديد، يمكن أن يمنحك البحث عن تطبيقات مشابهة واختبار أدائها فكرة جيدة عن مدى النجاح المحتمل.

2- تجاهل المنافسة

يتعرض العديد من مُعدّي دراسات الجدوى لخطر التجاهل المنافسة، حيث يعتقدون أن فكرتهم فريدة لدرجة أنها لا يمكن أن تواجه أي تحديات. هذا المفهوم غير واقعي لأن حتى الأفكار البسيطة يمكن أن تواجه منافسة شديدة في السوق.

في البداية، إذا لم يتم النظر في التنافس، يمكن أن يؤدي ذلك إلى فشل تحليل التكلفة والفائدة، مما يجعل الدراسة تخرج عن مسارها الصحيح. معرفة من هم منافسوك وما حجمهم وقوتهم يمكن أن يساعدك في التحقق من أن فكرتك تحقق فعليًا فائدة تنافسية.

بالنظر إلى الجانب الثاني، فإن عدم التعرف على الخصم يعني عدم المعرفة بكيفية الفوز. يُفضل إجراء تحليل للمنافسة يسلط الضوء على الفرص والتحديات. على سبيل المثال، إذا كنت ترغب في دخول سوق الأغذية العضوية، يجب عليك معرفة الشركات التي تقدم منتجات مشابهة وتحليل نقاط قوتها وضعفها. هذا سيمكنك من توجيه مشروعك بشكل أفضل.

ثالثًا ، يمكن أن يساعدك فهم المنافسة بشكل جيد في تحديد الثغرات في السوق التي يمكن استغلالها من خلال مشروعك. يمكن لهذا النهج أن يوفر لك فرصة لتحقيق نجاح كبير بدلاً من الاندماج في سوق مشبعة.

إلى حد ما، يستعِين التعرُّف على تحديات المُنافسين بتطوير الاستراتيجيات الدفاعية والهجومية التي تعزز قدرتك على الاستمرار في السوق وتفوقك عليهم.

3- الإغفال عن التكاليف الغير مُتوقعة

يولي العديد من الأشخاص اهتمامًا للتكاليف الأساسية مثل تكلفة الإنتاج والتسويق، ولكن هناك العديد من التكاليف المفاجئة مثل التكاليف القانونية وتكاليف الصيانة، ويجب أن تُدرج هذه التكاليف في الدراسة لضمان دقتها.

4- الإعتماد على نماذج جاهزة

بالرغم من أن النماذج الجاهزة يمكن أن تقدم لمحة عامة عن كيفية إعداد دراسة جدوى، إلا أن الاعتماد الكامل عليها يمكن أن يكون مضللاً. يجب تعديل هذه النماذج لتتناسب مع تفاصيل مشروعك الخاص.

5- تجاهل العوامل الخارجية

تجاهل العوامل الخارجية

واحدة من الأخطاء الجسيمة في إعداد دراسات الجدوى هي الإهمال للعوامل الخارجية التي يمكن أن تؤثر على المشروع. تشمل هذه العوامل الظروف الاقتصادية، التغيرات التكنولوجية، التطورات السياسية، القوانين واللوائح، وحتى الظروف الاجتماعية والثقافية.

الظروف الاقتصادية

أي تغير في ظروف الاقتصاد مثل الانكماش أو التضخم قد يسبب آثارا كبيرة على فعالية المشروع مثلاً، تذبذبات سعر العملات يمكن أن تؤثر على تكاليف الإنتاج ومن ثم على الأسعار والمبيعات.

التغيرات التكنولوجية

يمكن أن تحدث التكنولوجيا الجديدة أو التحسينات المطبقة على الأدوات الحالية تغييراً كبيراً في طريقة تنفيذ الأعمال وتكلفتها.

التطورات السياسية

يمكن أن تؤثر القرارات السياسية واللوائح الحكومية بشكل مباشر على الأعمال، فمثلاً، تغيرات في سياسات التجارة بين الدول قد تؤثر على تدفق البضائع والخدمات.

الظروف الاجتماعية والثقافية

في بعض الأحيان، قد تؤثر العوامل الثقافية والاجتماعية على تصور المستثمر للسوق. ففهم هذه العوامل يمكنه من ضبط منتجاته أو خدماته لتتناسب مع السوق المستهدفة.

6- الفشل في مراجعة الدراسة

يجب على كل مُستثمر أو مدير مشروع أن يُراجِع دراسة الجدوى بشكل منتظم، لأن السوق لا يتوقف عن التغير. هذا سيضمن تحديث البيانات وبالتالي زيادة دقة الدراسة.

7- عدم مُراعاة المخاطر

تجاهل العوامل الخارجية

واحدة من أخطاء إعداد دراسات الجدوى المهمة هي إهمال العوامل الخارجية التي قد تؤثر في المشروع. هذه العوامل تتضمن الأوضاع الاقتصادية، والتكنولوجيا التغيرات، والتطورات السياسية، والقوانين والتنظيمات، وحتى الأوضاع الاجتماعية والثقافية.

الظروف الاقتصادية

أي تغيير في الظروف الاقتصادية مثل حدوث ركود او التضخم قد يؤثر بشكل كبير على ربحية المشروع. على سبيل المثال، تقلبات أسعار العملات قد تؤثر على تكاليف الإنتاج وبالتالي على الأسعار والمبيعات.

التغيرات التكنولوجية

يمكن أن تؤدي الابتكارات التكنولوجية إلى تغيير طرق العمل. يمكن أن تحدث التطبيقات الجديدة أو التحسينات على الأدوات الموجودة فارقاً كبيراً في طريقة تشغيل المشروع أو تكلفته.

التطورات السياسية

إن قرارات السياسة والتنظيمات الحكومية يمكن أن تكون لها تأثير مباشر على الشركات. على سبيل المثال ، التغييرات في سياسات التجارة بين الدول يمكن أن تؤثر على حركة التدفقات التجارية والخدمات.

الظروف الاجتماعية والثقافية

في بعض الأحيان يؤثر العوامل الثقافية والاجتماعية على نظرة المستثمر للسوق. فالفهم السليم لهذه العوامل يمكنه من تعديل منتجاته أو خدماته بطريقة تتناسب مع السوق المستهدفة.

تَجاهُل العوامِل الخارِجِيّة يُعََتَبَر تَقصِيرًا كَبِيرًا في إِعدادِ دراسةِ الجَدوَى. لِتَقدِيم تَقرِير دَقيق وَمُفصَل، يُفضَلُ دَمْجُ تَحَلُّلِ لَجَمِيعِ هَذِهِ العوامِلِ في الدِراسَة مَع تَوفِير استِراتِيجِيّاتٍ لِلتَعَامُلِ مَعها.

أن الاستيعاب الشامل لتلك العوامل وطرق تأثيرها على المشروع هو أحد الأمور الرئيسية في تحضير دراسة جدوى ناجحة.

8- التركيز فقط على الجوانب الإيجابية

تركز العديد من الدراسات على جوانب إيجابية وتتجاهل النقاط السلبية التي قد تعوق التقدم في المشروع. هذا يعتبر غير عادل ويمكن أن يؤدي إلى نتائج مشوشة. لذلك، يجب تقديم رؤية شاملة تغطي الجوانب الإيجابية والسلبية على حد سواء.

9- عدم الاعتماد على فريق العمل

تُعَدُّ فريق العمل أحد العوامل الأساسية لضمان النجاح أو الفشل في المشروع. ويُعَتَبَر الاستهانة بهذا الجانب أو الاعتماد على فرد واحد في إعداد الدراسة خطأً شائعًا.

10 – التسرع في اتخاذ القرارات

تعد العديد من الدراسات في ظروف زمنية محدودة مما يؤدي إلى اتخاذ قرارات سريعة غير مدروسة. يمكن أن يكون هذا الأسلوب ضاراً وقد يؤدي إلى فشل المشروع.

الختام

إعداد دراسة جدوى فعّالة يتطلب الوقت والجهد والتحليل الدقيق. الحذر من هذه الأخطاء والتعرف على كيفية تجنبها سيُحسن من جودة دراسة الجدوى ويزيد من فرص نجاح المشروع. 

Leave A Comment